أبو علي سينا

461

القانون في الطب ( طبع بيروت )

، وينبغي بعد استعمال هذه الأشياء استعمال أنواع العلاج للأورام الحارة التي تحدث للرحم ، فإن عرض نزف دم ، عولج بما قيل في بابه . فصل في تدبير الحوامل بعد الإسقاط إذا أسقطت المرأة الجنين ، فينبغي أن تُدخن بالمقل ، والزوفا ، والحرمل ، وعلك البطم ، والصعتر ، والخردل الأبيض ، ليسيل الدم ولا يغلظ هناك ، فيحتبس ولا يرجع فيؤذي . فصل في إخراج المشيمة أما الحيلة في إخراج المشيمة التي تستعمل فيه من غير دواء ، فأن تعطس بشيء من المعطسات ، ثم تمسك المنخرين والفم كظما ، فيتوتر البطن ويتمدد ويزلق المشيمة . وإذا ظهرت المشيمة ، فلتمدد قليلًا قليلًا برفق لا عنف فيه لئلا تنقطع . فإن خفت الانقطاع ، فشد ما تناله اليد بفخذ المرأة شداً معتدلًا ، واشتغل بالتعطيس . لما ذا أبطأ سقوط المشيمة ، فلا تمدها مدًا ، بل شدها إلى الفخذين شدا من فوق بحيث لا تصعد . وإن كانت ملتصقة بقعر الرحم ، فتلطف في إبانتها بتحريك خفيف إلى الجوانب لتسترخي الرباطات ، ويجب أن لا يقع في ذلك عنف أصلًا . وإن كان احتباسها لشدة انسداد ، أو انقباض فم الرحم احتيل لتوسيعه ، إما بالأصابع ، وإما بصب قيروطيات حادة مرخية فيه على أقرب هيئة من نصبة المرأة يمكن فيها ، وربما كان اضطجاعها أوفق لذلك ، وقد يعين على ذلك ضمادات ، ومروخات ملينة من خارج تحت السرة والقطن . وربما كفى لطخ إصبع القابلة ، ثم دبر بالتدابير المعطسة ، والبخورات ، والأبزنات ، والمشروبات ، واحتيل بكل حيلة ، فإنها في أدنى مدة تعفن ، وتنتن ، وتسقط . واستعن بالمدرات القوية ، واستعمل لها آبزن طبيخ الأشنان فإنه يسقطها . ومما يسقطها ، أن يصبّ في الرحم مرهم الباسليقون ، فإنه يعفنها ويخرجها . وإذا خرجت استعمل دهن الورد ونحوه . ومما يعين على إزلاقها ، أن تسقى ماء الورد مذروراً عليه الخطمي ، وأن تسقى ، أو تحتمل شيئاً من فرق البازي ، واستعمل عليها ما ذكر من الأدوية المسقطة للجنين ، والفرزجات ، والبخورات . ومن البخورات الجيدة خربق أيبض ، يتبخر به ، وزبل حمام يتبخّر به ، والزراوند يتبخر به . ومن القدماء من أمر القابلة بأن تلف يدها بخرق ، وتدخلها ، وتأخذ المشيمة . وهذا علاج يؤلم ، فإذا لم تخرج المشيمة ، فإنها تعفن ، وتخرج بعد أيام . إلا أن النفساء تعرض لها حالة خبيثة لأبخرة رديئة تصعد من المشيمة إلى الدماغ ، والقلب ، والمعدة ، فيجب أن تستعان على ردّ أذاها بالبخورات العطرة ، وبشرب الميسوسن ، ودواء المسك ، وتستعمل الطلاء على القلب والمعدة ، والأدوية القلبية العطرة . وقال بعض الحكماء في إخراج المشيمة قولًا حكيناه بلفظه . قال الاوبيدوس : فإن بقيت المشيمة في الرحم بعد إخراج الجنين ، فإن كان فم الرحم مفتوحاً ، وكانت المشيمة مطلقة قد التفت